image
محافظة أملج
منطقة تبوك
محافظة أملج

المدونة

حرفي من أملج يُوثِّق صناعة السفن الشراعية ويحفظ الذاكرة البحرية بمجسمات تراثية

جسّد أحد الحرفيين السعوديين في محافظة أملج بمنطقة تبوك صورة حيّة من تاريخ البحر الأحمر، من خلال ممارسته لحرفة صناعة السفن الشراعية التقليدية وتحويلها إلى مجسمات فنية تُوثِّق ذاكرة بحرية ارتبطت بحياة أهالي المحافظة لعقود طويلة.

ويواصل الحرفي عبدالعزيز الحلواني عمله في ورشة بسيطة، مستعيدًا تاريخ أملج التي عُرفت قديمًا بوصفها مركزًا نشطًا لصناعة السفن الشراعية والتجارة البحرية، إذ كانت تلك السفن تُستخدم في نقل البضائع بين سواحل المملكة وموانئ إقليمية، إلى جانب دورها في نقل الحجارة التي استُخدمت في بناء المنازل؛ مما يعكس عمق العلاقة بين الإنسان والبحر في المنطقة.

واكتسب الحلواني مهاراته في صناعة السفن منذ سن مبكرة، متعلمًا أصول الحرفة على أيدي عددٍ من صناع السفن المعروفين آنذاك، في تجربة اتسمت بالدقة والصرامة، وأسهمت في صقل خبرته وإتقانه تفاصيل هذه الصناعة التقليدية.


ومع تراجع الاعتماد على السفن الشراعية التقليدية نتيجة تطور وسائل النقل الحديثة، اتجه الحلواني إلى توثيق هذا الإرث من خلال صناعة مجسمات دقيقة تُحاكي السفن القديمة، مستخدمًا أنواع الأخشاب المحلية نفسها وتقنيات البناء المتوارثة؛ لتكون شاهدًا بصريًا على مرحلة تاريخية مهمة في حياة المجتمع الساحلي.


ويؤكد بالتزامن مع عام الحرف اليدوية في المملكة أن هذه المجسمات تمثل ذاكرة للماضي ووسيلة للحفاظ على التراث البحري، معربًا عن أمله في أن تسهم أعماله في تعريف الأجيال الجديدة بتاريخهم البحري، وإبراز مكانة أملج وسواحل المملكة في تاريخ الملاحة والتجارة البحرية.

المصدر: واس ( 15 ديسمبر 2025م )

مقالات ذات صلة

0 0

بين الجزر البكر وإرث البحر.. أملج تعيد تشكيل حضورها وجهة سياحية ساحلية مستدامة

2026-04-23 اخبار

تمضي محافظة أملج بثقة نحو إعادة تعريف موقعها على خارطة السياحة، مستندةً إلى ثراء طبيعي وإرث بحري تتجاور فيه الجزر البكر مع الذاكرة الملاحية العتيقة؛ لتتشكل ملامح وجهة متكاملة لا تكتفي بجمال المكان فحسب، بل تراهن على استدامته وشموليته.
وعُرفت أملج قديمًا بـ"الحوراء" أو المدينة البيضاء، في إشارة إلى رمالها الناصعة ومياهها الهادئة، قبل أن تتبلور هويتها الحديثة ضمن مشاريع التحول السياحي في المملكة، في إطار الجهود الوطنية المُنظمة للسياحة الساحلية والحفاظ على استدامة مواردها، التي تعمل عليها العديد من الجهات الحكومية ومن بينها الهيئة السعودية للبحر الأحمر لتعزيز جاذبية البحر الأحمر سياحيًا واستثماريًا.
وما يميز أملج أنها تحتضن أكثر من 100 جزيرة بكر، مما يجعلها أرخبيلًا فريدًا يتميز بمياهه الفيروزية وتنوعه البيئي، حيث تزدهر الشعاب المرجانية وتحتضن مئات الأنواع من الكائنات البحرية.
وتبرز جزر مثل: "أم سحر" و"الفوايدة" نماذج حية لهذا التنوع، إذ تشهد وجود السلاحف الخضراء وصقرية المنقار، إلى جانب الدلافين والأطوم، فضلًا عن الطيور المهاجرة التي تتخذ من سواحلها محطات موسمية.
ولم يكن هذا الثراء الطبيعي منفصلًا عن الإنسان، إذ ارتبطت أملج تاريخيًا بالبحر والتجارة الملاحية، حيث شكّل ميناؤها حلقة وصل بين الجزيرة العربية وسواحل أفريقيا، وكانت السفن الشراعية، مثل: "عويدان"، و"سهالة"، تجوب البحر حتى منتصف القرن الماضي، قبل أن يتراجع حضورها مع تطور وسائل النقل.
وفي هذا السياق، أوضح شيخ طائفة الصيادين بمحافظة أملج أمين السنوسي، أن السفن الشراعية كانت تمثل شريان الحياة للمنطقة، وأسهمت في تنشيط الحركة التجارية وربط أملج بموانئ البحر الأحمر، مشيرًا إلى أنها كانت تعكس هوية المجتمع البحري وثقافته المتجذرة.
من جانبه، أشار الحرفي عبدالعزيز الحلواني إلى أن أملج كانت مركزًا لصناعة السفن الشراعية، مؤكدًا حرصه على توثيق هذا الإرث من خلال صناعة مجسمات دقيقة تحاكي تفاصيله، بهدف حفظ الذاكرة البحرية ونقلها للأجيال.
وفي قلب البلدة التاريخية، تقع "سوق الرقعة" بوصفها أحد أبرز معالم أملج التراثية، حيث أعادت أعمال الترميم إحياء طابعها المعماري، مع الحفاظ على أسماء محالها القديمة مثل سوق الصاغة وسوق الأقمشة، فيما تستقطب منتجاتها المحلية الزوار الباحثين عن تجربة تراثية أصيلة.
وإلى جوار السوق، يضم "متحف المناخة" آلاف القطع الأثرية التي توثق أنماط الحياة القديمة، فيما تقف قلعة أملج التاريخية، المبنية من الصخور البركانية، شاهدًا على البعد العمراني والتاريخي للمنطقة.
وإذا كان البحر يرسم ملامح أملج غربًا، فإن شرقها يكشف بعدًا جيولوجيًا مختلفًا، حيث تبرز "حرة لونير" كأحد أبرز الحقول البركانية، بامتدادها الواسع من الحمم السوداء التي تشكلت عبر ملايين السنين، لتمنح المكان طابعًا بصريًا فريدًا.
كل هذا التمازج بين الطبيعة والتراث في أملج، يدفع إلى استمرار الجهود وتعزيزها لتنظيم القطاع السياحي الساحلي والحفاظ على بيئته، وهو ما تقود الهيئة السعودية للبحر الأحمر الأدوار الرئيسة مع شركائها في القطاعين العام والخاص؛ بما يعزز مكانة المحافظة وجهة سياحية ساحلية واعدة في البحر الأحمر.

المصدر: واس (23 أبريل 2026م)

0 0

الربيع يكسو أودية أملج بالخضرة ويشجع رحلات البر

2026-04-24 اخبار

يتوافد على جنوب محافظة أملج بمنطقة تبوك، هذه الأيام المتنزهين من المواطنين والمقيمين، مع اعتدال الأجواء واكتساء الأودية والسهول بالخضرة، في مشهد ربيعي يعكس تنوع الطبيعة في المنطقة.

ورُصد امتداد الغطاء النباتي الموسمي بين التكوينات الجبلية، حيث تنتشر أشجار السمر والنباتات البرية التي أسهمت الأمطار الأخيرة في إنعاشها، مما أضفى على المكان طابعًا جماليًا جذب محبي الرحلات البرية والتخييم.

الربيع في أملج

حرص المتنزهون على قضاء أوقاتهم في المواقع المفتوحة، والاستمتاع بالمناظر الطبيعية، وسط أجواء هادئة تعزز من حضور السياحة الداخلية في المحافظة، وتبرز المقومات البيئية التي تتميز بها مناطقها الريفية.

وتُعد المناطق الجنوبية من محافظة أملج من المواقع الطبيعية التي تشهد إقبالًا خلال موسم الربيع بعد الأمطار، لما توفره من بيئة مناسبة للتنزه والأنشطة البرية، في ظل ما تتميز به المحافظة من تنوع جغرافي وبيئي.

عن محافظة املج

محافظة أملج، هي محافظة ساحلية تتبع منطقة تبوك شمال غربي المملكة العربية السعودية، وهي أحد المواقع المستهدفة لتكون وجهة سياحية عالمية ومنطقة استثمارات في المملكة بحلول عام 2022، تضم أرخبيلًا مكونًا من 103 جزر بكر على ساحل البحر الأحمر.

معالم محافظة أملج

تمثّل المناظر الطبيعية مراكز الجذب السياحي الرئيسة في أملج، وتضم: أشجار النخيل المنتشرة على الشواطئ البكر في رأس الشبعان والدقم، والرمال البيضاء على الساحل، ومزارع المانجو، إضافة إلى جزيرة جبل حسان؛ أكبر جزر منطقة تبوك في البحر الأحمر، وتشتهر بالتضاريس الجبلية المتفاوتة، والحياة البحرية المتنوعة، تعيش فيها السلاحف البحرية الخضراء والسلاحف صقرية المنقار والدلافين والأطوم، وهي محطة للطيور المهاجرة، ومنها: الكركي والرفراف وأبو طيط.
في الأجزاء الداخلية من أملج تقع حرة لونير، وهي حقل من الفوهات والمخاريط البركانية، التي تُعدُّ من المعالم السياحية في المنطقة.

المصدر: مجلة سيدتي (8 أبريل 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق