image
محافظة جدة
منطقة مكة المكرمة البحر الأحمر أبرق الرغامة ميناء جده الاسلامي
محافظة جدة

المدونة

جدة التاريخية.. فضاء ثقافي يجمع الأصالة بروح العصر

تقدم جدة التاريخية لزوارها تجربة ثقافية نابضة بالحياة، تفتح أمامهم نوافذ واسعة لاكتشاف الحرف اليدوية والتراث السعودي الغني، في مشهد يجمع بين أصالة المكان وروح الإبداع المعاصر.
ففي أزقتها العتيقة وأسواقها التقليدية، يعيش الزائر حكاية ممتدة منذ قرون، حيث تتحوّل العمارة الحجازية، وروائح التوابل، وأصوات الحرفيين إلى فضاء مفتوح للتعلّم والتفاعل والمعرفة.
وتتيح التجربة للزوار الانضمام إلى جولات ثقافية متخصصة في الحرف اليدوية والخط العربي، والتفاعل المباشر مع الحرفيين في مواقع مثل: زاوية 97 ومعهد "ورث" وبيوت الحرف، حيث تُقدَّم ورشًا تعليمية في النسيج، والنحت، والخزف، والخط، بأسلوب يجمع بين التعليم والترفيه, حيث يجد الزائر نفسه شريكًا في صناعة التجربة، يمارس بيديه تفاصيل الحرفة، ويتعرّف عن قرب على تقنياتها وقصصها الممتدة في الذاكرة المحلية.
وتبرز زاوية 97 بوصفها مساحة إبداعية تحتضن الفنون الحِرفية، وتحوّل برحات الأزقة التاريخية إلى منصات حيّة لعرض الإبداعات وتنظيم الورش، بما يعزّز التفاعل بين الزوار والحرفيين، ويعيد للحرف القديمة حضورها في الذاكرة المعاصرة, فيما يجسّد معهد "وِرث" التزامًا وطنيًا بالحفاظ على الفنون التقليدية السعودية وتطويرها، عبر برامج تعليمية وتمكينية تُسهم في إعداد جيل جديد من الحرفيين، وربطهم بسوق الاقتصاد الإبداعي.
وأسهمت الأجواء الشتوية المعتدلة في زيادة الإقبال على المنطقة من مختلف الفئات العمرية؛ لخوض تجربة تمزج بين المتعة والمعرفة، وتستحضر عمق المكان في قالب معاصر نابض بالحياة.
وتعكس هذه التجربة نموذجًا حيًا للتكامل بين المجتمع المحلي والجهات الثقافية، وفي مقدمتها وزارة الثقافة، حيث يشارك السكان والحرفيون في تنظيم الفعاليات وصون الموروث ونقله للأجيال المقبلة.

المصدر: واس (27 يناير 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

بيوت جدة التاريخية.. شموخٌ وأصالة

2026-04-22 اخبار

تُعد بيوت جدة التاريخية -البلد- من أهم وأعرق الموروثات المعمارية الفريدة التي يرجع تاريخها إلى مئات السنين، وتميزت بـ"الرواشين الخشبية" والمواد الطبيعية كـ"الحجر المنقبي"، وعلى رأس هذه المعالم الأثرية العتيقة، "بيت نصيف" الذي بني 1872م، ويعد من أهم المعالم، حيث استقر فيه مؤسس وحدة هذا الوطن الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، و"بيت المتبولي"، الذي يعد من أقدم البيوت، ويعود تاريخ بنائه إلى 1613م، يليه في القيمة التاريخية "بيت الشربتلي"، الذي تميز بتصميمه التقليدي وموقعه البارز في وسط مدينة جدة التاريخية، ويأتي "بيت باناجة"، الذي عُرف بكونه مجلساً للملك عبدالعزيز في بداية توحيد البلاد كثروة وطنية قيمة.

ومن البيوت النموذجية العريقة يأتي "بيت الريّس"، الذي تم ترميمه وفق أدق الخطط الهندسية بعد تجاوزه 80 عاماً من الشموخ والأصالة، هذا وقد توشحت وتزينت عراقة هذه البيوت الحجازية فيما يعرف بالرواشين الخشبية لتنظيم دخول الهواء والضوء وتوفير جانب من الخصوصية، وقد تمركز هذا الإرث في أحياء تاريخية عريقة مثل حارات المظلوم، واليمن، والشام، والبحر.

ولن نبالغ إذا قلنا إن مدينة جدة التاريخية تعد "متحفا مفتوحا" بكل ما تحمله العبارة من معنى، فمع أولى خطوات الزائر للمدينة التي تعرف محلياً باسم "البلد"، يستشعر أنه قطع رحلة عبر الزمن، ليجد نفسه بين أزقة ومساجد وبيوت وحانات يرجع تاريخها إلى مئات السنين، علماً أن بعض المؤرخين يدافعون عن تاريخ المدينة بالقول إنه يمتد إلى حقبة ما قبل الإسلام، إلاّ أن الجميع يتفقون على أن جدة شهدت نقطة تحول مع بزوغ الإسلام، وتحديداً في عهد الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، حيث شيّدت هذه المباني في مدينة جدة القديمة في شوارع ضيقة تربط بين الشمال والجنوب وبين الشرق والغرب لاستغلال رياح البحر، وهي مصممة لتلقي الظلال على بعضها من أجل تقليل أثر درجة الحرارة والرطوبة الشديدة، ونظراً لكونها الميناء الأول بالجزيرة العربية المطل على البحر الأحمر، ضمت المدينة العديد من المعالم الأثرية والحوانيت التراثية والحارات التاريخية الموغلة في القدم.

المصدر: صحيفة الرياض (21 أبريل 2026م)

0 0

متحف الطيبات بجدة أيقونة معمارية تروي قصة الحضارة عبر العصور

2026-04-02 اخبار

يواصل متحف مدينة الطيبات العالمية للعلوم والمعرفة بمدينة جدة جذب الزوار والسيّاح، بوصفه واحدًا من أبرز المعالم الثقافية والتعليمية في منطقة مكة المكرمة.
ويضم المتحف نحو 365 غرفة موزعة على عدة طوابق في شكل أجنحة تشمل جناح الثقافة السعودية، والحضارة الإسلامية، والثقافة السعودية الذي يعرض تفاصيل الثقافة السعودية من الملابس التقليدية وغيرها من الموروث الوطني، والحرف اليدوية لكل منطقة من مناطق المملكة، إلى جانب جناح الحضارة الإسلامية الذي يحتوي على قطع أثرية نادرة، ومخطوطات قديمة، وعملات تعود لعصور إسلامية مختلفة.
ويحاكي المتحف الذي يُعد أكبر متحف إسلامي الوجهة السياحية العالمية المميزة، حيث يجمع العرض التراثي العريق والأساليب الحديثة في تقديم المعلومات، ما يتيح للزائر تجربة تعليمية وتفاعلية متكاملة، كما يبرز المتحف التنوع الثقافي والحضاري الذي تتميز به المملكة ويعكس عمقها التاريخي وامتدادها الحضاري عبر العصور.
فيما يحرص المتحف على تقديم برامج وفعاليات ثقافية مستدامة تشمل المعارض المؤقتة والورش التعليمية، بجانب استقبال الوفود السياحية والطلابية، مما يسهم في تعزيز الوعي بالتراث الوطني والإسلامي، ويشكّل في مضمون عرضه منصة مهمة للباحثين والمهتمين بالتاريخ، لما يضمه من مقتنيات نادرة ومصادر معرفية قيّمة.

المصدر: واس (30 مارس 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق