الفيوض والبركات من البر بالأمهات ..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
حِين تَحدَّثتُ عَن البَرَكَة، حَاولتُ أنْ أشرَحها، وأُبيِّن مَعنَاهَا، ولَكنَّني لَم أُفلح في التَّنظِير، لِذَا لَجأتُ إلَى المَفهوم العَملِي للبَرَكَة، لأنَّه سيُقرِّب الصّورة، ووَعدتُكم بأنْ تَكون الأمثلَة تَدور حَول سُكنَى المَدينَة، وبَرَكة البِرّ بأُمِّي، وبَرَكة تَشجيع نَادي الاتّحَاد.. وقَد كَتبتُ عَن البَرَكَة التي نَالَتني مِن سُكنَى المَدينَة، وهَا أنَا اليَوم أتحَدَّث عَن بَركة البِرّ بأُمِّي..! إنَّ المُتَابِع لقَلَمِي النَّحيل؛ يَعرف أنَّني أذكُر أُمِّي دَائماً في مَقَالَاتي، وهَذا الذِّكر يَأتي لسَببين: الأوّل أنَّني أسْعَدُ كَثيراً عِندَما تَأتي سِيرة أُمِّي، كَما تَقول كَلِمَات الأُغنية: (لمّا يجيبوا سِيرتك -يَا مَامَا- يَحلوّ الكَلَام)، أمَّا السَّبب الثَّاني لذِكْر اسم أُمِّي فهو: لتَذكير النَّاس بقِيمة الأُم، فأنَا لا أنْتَظر عِيد الأُم كُلّ عَام لأذكُرها، بَل عِيد أُمِّي كُلّ يَوم..! ومِن بَرَكَات أُمِّي عَليَّ، أنَّني كُنتُ ذَات يَوم في مَحكمة بريدة، وكَان لَديَّ مَوضوع شَائِك وصَعب أُريد أن أُنجزه، فلَمَحَنِي أحَد القُضَاة، وقَال: (ألستُ أنتَ فُلان الفُلاني الذي يَكتب في جريدة "المَدينة"؟)، فقُلتُ لَه: (نَعم هو أنَا بشَحمهِ ولَحمهِ وقَلمهِ وفِكرهِ).. حِينَها أخَذَ الأورَاق منِّي وسَاعدني بسُرْعَة، ثُمَّ قَال: (والله مَا سَاعدتك إلَّا لمَعرفتي عَن بِرّك بأُمّك، وإلَّا لَو رَاحت وَجَت عَليك، فكِتَابَاتك الفَاسِدة أكثَر مِن كِتَابَاتك الجيّدة، وأتضَايق عِندَما أَجِدَك تَميل إلَى التّيار العَلْمَاني).. رَغم أنَّني لا أعرِف إلَّا التّيار الكَهربَائي الذي يَكثر انقطَاعه في رَمضَان..! ومِن بَرَكَات أُمِّي عَليَّ، أنَّني دَائماً يُحالفني التَّوفيق، وأُحقِّق مَا أُريد، وكُلَّما تَحقَّق لِي نَجاح، قَال لِي مَن نَجّحني: (والله يَا أحمد أُمّك دَاعية لَك).. أو عِبَارة: (والله أنتَ وَرَاءك أُم تَدعو لَك)، أو عِبَارة سَمعتها مُؤخّراً مِن أحدهم حِين قَال: (والله يَا أحمد أنتَ شَكْلَك رَضي وَالدين)..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: لَو رُحتُ أُعدِّد البَركَات التي انهَالَت عَليَّ؛ مِن جَرّاء اقترَابي مِن أُمِّي -مَتّعها الله بالعَافية- والبرّ بِهَا، والتَّفَاخُر بانتسَابي لَهَا، أقول لَو رُحتُ أُعدِّد كُلّ ذَلك؛ لاحتجتُ صُحفاً بأكمَلها، ولَكن يَكفي أن آتيكُم مِن الحَديقَة بزَهرة؛ تَدلُّ عَلى الحَديقَة ولا تُغنِي عَنهَا..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©