شهادة فخرية من جامعة الثلوثية..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
ثلوثيّة الأستاذ الصَّديق والحِجَازي العَتيق "أبي الشيماء" محمد سعيد طيّب؛ مِن أشهَر الصَّالونَات في المَملكَة، ومِن الصَّعب عَلى الدَّارس للصَّالونَات الثَّقافيّة لَدينا؛ أن يَغضَّ الطَّرف، أو يَتجاهل، أو يَتنَاسَى هَذا الصَّالون المَعروف..! وقَبل فَترة؛ كَتبتُ مُنتقدًا هَذا الصَّالون، وقُلت إنَّه فيهِ الجيّد مِن الرِّجَال، وفيهِ العَادي مِنهم، العَائد مِن رَجيع الصَّحافَة، ورَجيع الكِتَابَة، ورَجيع الوَظيفة، وغَير ذَلك مِن الانتقَادَات التي كَتبتها في ذَلك الوَقت..! أمَّا اليَوم، فأنَا بصَدَد ذِكر أفضَال هَذا الصَّالون؛ عَليَّ وعَلَى أصحَابي، ومَن هُم في جِيلي مِن أمثَال: "أبا الحكم بن عدنَان، ومحمود صبّاغ، ومحمد السَّاعد.. وغيرنا"..! في هَذا الصَّالون، تَحقَّق لَنَا أن نَرَى الأُدبَاء الكِبَار ونَجلس مَعهم، ونُحاورهم بكُلِّ بَساطة ويُسر، أُدباء مِثل: "عبدالله عبدالجبّار، وعبدالله الجفري، ومحمد صادق دياب، وخالد القشطيني، ومحمود السعدني"... وغَيرهم ممَّن يَصعب عَلى الذَّاكِرَة حَصره..! في هَذا الصَّالون -أيضًا- سَمعنا مِن مَسؤولين كَبار (أُمرَاء ووزرَاء)، يَصعب عَلى هَذه الزَّاوية ذِكرهم جَميعًا، كَما تَعلّمنا مِن صَاحب الصَّالون الصَّديق "محمد سعيد طيّب" اللِّيَاقَة في تَرتيب جلُوس النَّاس، واللَّبَاقَة في الحَديث مَعهم، و"الإيتيكيت" في إدَارة الحِوَار، حَيثُ تَعلّمنا مَتَى نَصمت، ومَتَى نَتكلَّم، وكَيف نَسأل، ومَتَى نَسأل، كَما تَعلّمنا المرُونَة في السّلام، والبَسَاطَة في المَأكل والمَشرب..! في هَذا الصَّالون -الذي أرتَاده مُنذ أكثَر مِن 17 عَامًا- تَعلَّمتُ الكَثير مِن الأمُور وخَلفيّاتها، وسَمعتُ الكَثير مِن القصَص ومُلابسَاتها، وبَعض الأمُور وطَريقة فَهمها وتَحليلها، وفَهمتُ الكَثير عَن الصَّحَافة وإشكاليّاتها، كَمَا تَعلّمت مِن صَاحب الصَّالون صَديقي "أبا الشيماء" نَفسه؛ كَيف أتحَمّل النَّاس، فهو لَديه قُدْرَة عَلى احتوَاء الظُّرفَاء والثُّقلاء في وَقتٍ وَاحد..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: إنَّ الطَّالِب حتَّى يَتخرّج مِن الجَامعة يَدرس 120 سَاعة، وأنَا مَكثتُ في الثّلوثيّة الآن أكثَر مِن 7000 سَاعَة، لذلك أعتَبر نَفسي مُتخرِّجًا مِن أربَع جَامِعَات، الأُولَى هي "الجَامعة الإسلاميّة"، ثُمَّ "جَامعة أُم القُرَى" التي مَنحتني "المَاجستير"، ثُمَّ "جَامعة برمنجهَام" البريطَانيّة التي مَنحتني "الدّكتوراة"، وأخيرًا "جَامعة الثّلوثيّة" التي مَنحتني الشّهادة في كُلِّ الأمُور اللا دِرَاسيّة..!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©