الكلام المليان في حقيقة تأثير رمضان ..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
كُلُّ مَقولة يَسمعها الإنسَان؛ يَجب أنْ يَضعها في مَشرحة النَّقد، ويَذبحها عَلى طَاولة التَّحليل، ليَتأكَّد أهي صَحيحة، أم ضَربٌ مِن الخَطأ..! وطَالما نَحنُ في رَمضان؛ فإنَّ هُنَاك عِبَارة يَتدَاولهَا النَّاس؛ دُون التَّحقُّق مِن صحّتها، وهذَه العِبَارة تَقول: (إنَّ رَمضَان شَهرٌ فِيهِ رَوحانيّة، حَيثُ يَسود بَين النَّاس الصَّفَاء، ويَنتشر بَينهم التَّسامُح والمَحبّة والإخَاء)..! هَذه هي المَقولة، ولَكن -ومَا بَعد لَكن أهَم مِن قَبل لَكن- هَل تَصمد هَذه العِبَارة أمَام مَشرحة التَّحليل.. وهَل تَستقيم مَع حَقيقة الوَاقِع..؟! لا أظنُّ ذَلك، وإليكُم الدَّليل، لَو ذَهبنا إلَى أي شَارع مُزدحم مِن شَوَارِع المَملكة، فسنرَى أنَّ أخلَاق النَّاس شَرِسَة، وتَعامُلَاتهم غَليظة، وقيَادَاتهم لسيَّارَاتهم تَمتَاز بالتَّهوُّر والعُنف، وكَثرة استعمَال المنبّهات (البَوَاري)..! ولَو ذَهبنَا إلَى أقْرَب "جَرّة فول"؛ أو مَحل لبيع "السّوبيا"، أو كَافتيريا تَبيع "السّمبوسَك"، فسَنَجد عَشرَات المُشَاحَنَات والمُضَارَبَات والتَّلاسُن حَول هَذه الأمَاكِن، لأنَّ كُلّ وَاحد يُريد أن يَأخُذ مَا يَحتاج؛ ويَذْهَب بسُرعَة قَبل غَيره..! ومِن جَهةٍ أُخرَى، نَجد أنَّ المَشاكِل والمُشَاحنَات، والسَّرقَات والجَرائِم؛ تَكثُر في رَمضان، الأمر الذي يَجعلني أطرَح سُؤالاً طَويلاً وعَريضاً ومُهمًّا: (أين تَأثير رَمضان عَلينا!! وأين مَكَانة الشَّهر في نفُوسِنَا!! ومَا أثَر رَوحانيّته في تَعامُلَاتنا وسلُوكياتنا وأخلَاقِنَا)..؟! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: إنَّ عُلَمَاء تَطوير الذَّات يَقولون: (إنَّ أوّل خُطوَة في الإصلَاح تَتمثَّل في الاعترَاف بوجُود الخَطأ).. ومِن هُنا أقول: يَجب أنْ نَعترف أنَّ رَمضان ورَوحانيّته لا تُؤثِّر عَلينا كَثيراً، وإذَا اعتَرفنَا بذَلك سنَبْدَأ بإصلَاح أنفُسنا، ونُعيد السُّؤال بشَكلٍ آخَر ليَكون: (لمَاذا لَم يُؤثِّر عَلينا رَمضَان)..؟! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©