اعمل الخير
هناك الكثير من يقوم بعمل الخير ثم بعد فتره من الزمن يندم على فعله للخير، وهذا والله هو باب من ابواب الشيطان على الانسان، ان يجعلك تتحسر لفعلك للخير وتجنبه خشيةً ان ينكر الطرف الاخر ولا يثمر فيه.
ولكن الواجب ان نقوم بالعمل كامل لوجه الله ولا ننتظر من احداً رداً على مانفعل، بل ننتظره من الواحد الاحد سبحانه.
لنتأمل قليلاً في الدنيا هل هي تستحق كل هذا العناء وان ننظر لها بنظرة (المصالح) وننسى ان الايام معدودة وسوف ياتي اليوم الذي نرحل بلا عوده.
لذلك اعمل الخير ولا تنتظر الجزاء من احد بل اجعلها خالصه لله تعالى.
من يعمل الخير ابتغاء مرضاة الله فلن يندم أبداً، لأن الأجر الحقيقي محفوظ عند الله، وليس عند الناس. كثيراً ما يُقابل الإحسان بالجحود، لكن هذا لا ينبغي أن يكون سبباً في التراجع عن فعل الخير. فالدنيا زائلة، وما يبقى للإنسان هو عمله الصالح الذي يجده يوم لا ينفع مال ولا بنون.
من أجمل ما قيل في هذا المعنى: “اصنع الخير في أهله وفي غير أهله، فإن لم يكن أهله له، فكن أنت أهله.”
فعل الخير لا يرتبط بردود أفعال الناس، بل هو انعكاس لصفاء القلب وصدق النية. فحين يكون العمل خالصًا لوجه الله، لا يؤثر فيه جحود البشر أو نكرانهم، لأن الأجر الحقيقي محفوظ عند الكريم الذي لا تضيع عنده الأعمال.
وكما قيل: “افعل الخير مهما استصغرته، فلا تدري أي حسنة تدخلك الجنة.”
رزقنا الله وإياكم الإخلاص بالقول والعمل
©