المدونة

رصد طائر الذعرة الصفراء في الحدود الشمالية خلال موسم الهجرة

رُصد في منطقة الحدود الشمالية طائر الذعرة الصفراء، المعروف محليًا بـ"الصعوة"، أثناء عبوره أجواء المنطقة ضمن رحلته الموسمية للهجرة، في مشهدٍ يجذب هواة مراقبة الطيور، ويعكس ثراء التنوع الحيوي الذي تزخر به بيئة المنطقة.
ويُعد طائر الذعرة الصفراء "Motacilla flava" من الطيور المغردة خفيفة الحركة، التي تُشاهد عابرةً بكثرة خلال موسمي الشتاء والربيع؛ إذ يألف البيئات المفتوحة القريبة من مصادر المياه، مثل الأراضي الزراعية المروية، والمسطحات المائية، والسدود، حيث يتوافر الغذاء وتتهيأ له مواقع مناسبة للاستراحة خلال رحلته الطويلة.
وسُمّي محليًا بـ "الصعوة" نظرًا لصغر حجمه؛ إذ يتراوح طوله بين 16 و17 سنتيمترًا، ويزن ما بين 11 و26 غرامًا، كما يُعرف بسلوكه المميز المتمثل في تحريك ذيله صعودًا وهبوطًا بصورة متكررة، وهي سمة بارزة لدى هذا النوع.
ويتميّز الذكر بريشٍ ذي لون أخضر زيتوني في الجزء العلوي من الجسم، مع تدرجات صفراء أو زيتونية في الرأس، في حين يغلب اللون الأصفر المُخضر على الجزء السفلي، وتظهر أطراف ريش الذيل باللون الأبيض.
وتتباين ألوان الرأس بين الأصفر أو الرمادي أو الأبيض أو الأسود تبعًا للنوع الفرعي، وقد سُجّل لهذا الطائر عدد من الأنواع الفرعية يُقدّر بنحو 10 إلى 15 نوعًا على مستوى العالم، تنتشر في نطاقات جغرافية واسعة، بما في ذلك شبه الجزيرة العربية.
ويُصنّف هذا الطائر في المملكة زائرًا شتويًا غير شائع، ومهاجرًا عابرًا شائعًا.
ويُعد رصد مثل هذه الطيور خلال مواسم الهجرة مؤشرًا على سلامة النظم البيئية في المنطقة، كما يُسهم في تعزيز الوعي البيئي، وتشجيع الاهتمام بالحياة الفطرية، بوصفها جزءًا أصيلًا من الإرث الطبيعي للمملكة.

المصدر: صحيفة الرياض (29 مارس 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

متاحف طريف التراثية توثق ذاكرة المنطقة وتستقطب الزوار في اليوم العالمي للمتاحف

2026-05-19 اخبار

تبرز المتاحف التراثية بمحافظة طريف بمنطقة الحدود الشمالية بالتزامن مع اليوم العالمي للمتاحف الذي يوافق الـ18 من مايو من كل عام، بوصفها وجهات ثقافية تسهم في حفظ الموروث الشعبي وتوثيق تفاصيل الحياة القديمة، من خلال ما تضمه من مقتنيات وأدوات تحكي تاريخ المنطقة وتفاصيل الحياة الاجتماعية فيها.
وتحتفي المتاحف الخاصة في طريف بالموروث الشعبي عبر عرض آلاف القطع التراثية والأعمال اليدوية والأدوات المستخدمة قديمًا، بما يعكس اهتمام المهتمين بالتراث في المحافظة بالحفاظ على المقتنيات التاريخية وتعريف الأجيال بها، إلى جانب ما تمثله من عناصر جذب للزوار والمهتمين بالتراث والثقافة.
ويضم متحف المواطن عبدالمجيد الحازمي أكثر من 2000 قطعة تراثية متنوعة، تشمل أدوات الحياة اليومية والمقتنيات الشعبية التي استخدمها أهالي المنطقة والبدو الرحل قديمًا، إذ حرص على جمعها وعرضها داخل متحف تراثي يستقبل الزوار من داخل المحافظة وخارجها، بهدف التعريف بتاريخ المنطقة والمحافظة على موروثها الثقافي، ويضم متحف عبدالكريم العنزي أكثر من 3 آلاف قطعة تراثية، تتنوع بين النحاسيات والدلال والأباريق وحافظات الطعام، إلى جانب السدو وأدواته، والسيوف والخناجر، ولوحات السيارات القديمة والكتب المدرسية وتذاكر السفر، حيث جرى عرضها بطريقة تحاكي طبيعة الحياة القديمة وتعكس تفاصيل البيئة الاجتماعية في تلك الفترة.
وأكد المؤرخ والباحث في تاريخ وجغرافيا منطقة الحدود الشمالية مطر بن عايد العنزي، أن المتاحف تمثل رافدًا ثقافيًا مهمًا في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ الهوية الوطنية، مشيرًا إلى أن دورها تجاوز حفظ المقتنيات إلى الإسهام في نقل المعرفة وربط الأجيال بتاريخ مناطقهم وإرثهم الحضاري.

المصدر: واس (18 مايو 2026م)

0 0

كرسي الأمير فيصل بن خالد بجامعة الحدود الشمالية يطور نموذجًا ذكيًا لخفض تكاليف مراكز الطاقة الهجينة

2026-05-19 اخبار

نجح فريق بحثي من كرسي الأمير فيصل بن خالد بن سلطان للأبحاث في دراسات وتطبيقات الطاقة المتجددة بجامعة الحدود الشمالية، في تطوير إطار ذكي ومتقدم لإدارة مراكز الطاقة الهجينة متعددة المصادر؛ بهدف تحسين كفاءة استخدام الطاقة المتجددة وخفض تكاليف التشغيل في أنظمة الطاقة الحديثة.
وتناول البحث تصميم نموذج متطور لإدارة مراكز الطاقة التي تجمع الكهرباء والطاقة الحرارية وأنظمة التبريد، مع دمج تقنيات التخزين المتعددة للطاقة، بما يشمل التخزين الكهربائي والحراري والبارد، وذلك ضمن بيئة تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
واعتمدت الدراسة على تطوير خوارزمية ذكية محسّنة مستوحاة من سلوك طائر الطنان، أطلق عليها اسم "الخوارزمية المحسّنة لطائر الطنان الاصطناعي"، حيث أظهرت النتائج قدرة عالية على تحسين إدارة الطاقة وتقليل التكاليف التشغيلية مقارنة بعدد من الخوارزميات التقليدية المستخدمة في هذا المجال.
وأظهرت النتائج أن دمج أنظمة التخزين المتعددة ضمن مراكز الطاقة الهجينة أسهم في خفض تكاليف التشغيل بنسبة تجاوزت 11%، فيما أدى استخدام النمذجة الاحتمالية المتقدمة وتقنيات المحاكاة الذكية إلى تقليل إضافي في التكاليف وصل إلى أكثر من 36%، الأمر الذي يعزز كفاءة واستدامة أنظمة الطاقة المستقبلية.
ويُسهم هذا الإنجاز العلمي في دعم التوجهات الحديثة نحو التحول للطاقة النظيفة والمدن الذكية، ويعكس جهود كرسي الأمير فيصل بن خالد بن سلطان للأبحاث في دراسات وتطبيقات الطاقة المتجددة بجامعة الحدود الشمالية في تعزيز البحث العلمي والابتكار في مجالات الطاقة المستدامة والذكاء الاصطناعي، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الطاقة وتحقيق الاستدامة البيئية.

المصدر: واس (18 مايو 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق